البكري الدمياطي

57

إعانة الطالبين

( قوله : وإذا اختلف العاقدان ) أي في صحة العقد وفساده ، فادعى أحدهما الصحة والآخر الفساد . وهذا محترز قوله وقد صح العقد باتفاقهما . ( قوله : فادعى أحدهما ) أي أحد المتعاقدين - بائعا ، أو مشتريا - . ( قوله : على مفسد ) أي للعقد . ( قوله : من إخلال ركن ) أي فقد ركن ، وهو بيان للمفسد . وذلك كعدم وجود القبول من المشتري ، أو الايجاب من البائع . ( قوله : أو شرط ) أي أو إخلال شرط من شروط صحة العقد . ( قوله : كأن ادعى إلخ ) تمثيل للاخلال بشرط . ( قوله : رؤيته ) أي المبيع . ( قوله : وأنكرها ) أي الرؤية . ويعلم من كلامه : أن الاختلاف في أصل الرؤية ، وأن القول قول مثبتها من بائع أو مشتر . قال سم : قال م ر : بخلاف ما لو اختلفا في كيفية الرؤية ، فالقول قول الرائي ، لأنه أعلم بها - أي كأن ادعى أنه رآه من وراء زجاج ، وقال الآخر بل رأيته بلا حيلولة زجاج ، فالقول قول مدعي الرؤية من وراء زجاج - كما أفتى به - فليراجع ، ففيه نظر . اه‍ . ( قوله : حلف مدعي إلخ ) جواب إذا التي قدرها الشارح ( قوله : غالبا ) أي في الغالب . وسيذكر محترزه . ( قوله : تقديما للظاهر إلخ ) عبارة التحفة : لأن الظاهر في العقود الصحة ، وأصل عدم العقد الصحيح يعارضه أصل عدم الفساد في الجملة . اه‍ . ( قوله : وهو ) أي الظاهر من حال المكلف . ( وقوله : على أصل عدمها ) متعلق بتقديما ، وإضافة أصل لما بعده ، للبيان . وضمير عدمها يعود على الصحة . ( وقوله : لتشوف الشارع ) علة التقديم . ( وقوله : إلى إمضاء العقود ) أي إنفاذها ، وإجرائها ، واستمرارها . ( قوله : وقد يصدق ) مدعي الفساد إلخ ) محترز قوله غالبا . ( قوله : كأن قال البائع لم أكن بالغا إلخ ) أي أو كنت مجنونا ، أو محجورا علي ، وعرف له ذلك . ففي الجميع ، يصدق البائع . ( وقوله : واحتمل ما قاله البائع ) أي أمكن ما قاله البائع . فإن لم يحتمل ما قاله : كأن كان البيع من منذ خمسة أشهر ، وبلوغه من منذ سنة ، فلا يصدق ، بل يصدق المشتري . ( قوله : وإن اختلفا ) أي المتخاصمان . ولو قال : وكأن اختلفا - عطفا على كأن قال البائع إلخ - لكان أولى . ( وقوله : هل وقع الصلح على الانكار ) أي من المدعى عليه ، فيكون عقد الصلح باطلا ، لان شرط صحة الصلح أن يكون مع الاقرار . ( وقوله : أو الاعتراف ) أي أو وقع الصلح على الاعتراف ، أي الاقرار من المدعى عليه ، فيكون صحيحا . ( قوله : فيصدق مدعي الانكار ) أي ويكون الصلح باطلا . ( قوله : لأنه الغالب ) أي لان وقوع الصلح على الانكار هو الغالب . قال في التحفة : أي مع قوة الخلاف فيه ، وزيادة شيوعه ووقوعه . وبه يندفع إيراد صور الغالب فيها وقوع المفسد المدعي . ومع ذلك ، صدقوا مدعي الصحة فيها . اه‍ . ( قوله : ومن وهب إلخ ) عبارة التحفة : ويؤخذ من ذلك أن من وهب إلخ . اه‍ . ( وقوله : من ذلك ) أي من أنه إذا ادعى نحو صبا أمكن ، أو جنونا ، أو حجر ، وعرف له ذلك ، فيصدق . ( قوله : إلا إن علم له غيبة قبل الهبة إلخ ) قال في التحفة : وجزم بعضهم بأنه لا بد في البينة بغيبة العقل إن تبين ما غاب به ، أي لئلا تكون غيبته بما يؤاخذ به : كسكر تعدى به . اه‍ . ( قوله : وادعوا استمرارها ) أي الغيبة . ( وقوله : إليها ) أي إلى الهبة . ( قوله : ويصدق منكر أصل نحو البيع ) في العبارة حذف يعلم من عبارة التحفة ، ونصها - بعد كلام - : وما لو ادعت أن نكاحها بلا ولي ولا شهود ، فتصدق بيمينها ، لان ذلك إنكار لأصل العقد . ومن ثم ،